الاثنين، 23 فبراير، 2009

الديكتاتورية مرض نفسي لدى الشعوب قبل حكامها

الديكتاتورية مرض نفسي لدى الشعوب قبل حكامها

ترتفع أصواتنا نحن العرب مطالبة بالديمقراطية و المشاركة في اتخاذ القرار و والعيش في مناخ تتوافر فيه مساحة من الحرية سواء كانت حرية الرأي و التعبير أو حرية الانتماءات السياسية و حرية المعارضة و مخالفة من يقود زمام الحكم بأساليب حضارية تكفل الاستقرار و التعايش السلمي .

ولكن السؤال المهم
هل المواطن العربي ديمقراطيا أو دكتاتوريا ؟

الحقيقة إننا نمارس الدكتاتورية و بعنف نمارسها على أولادنا و أسرنا و تتمثل في الرأي الأوحد الغير قابل للمناقشة و كذلك تمارس في مجال الأعمال و هي سلوك شاع و أصبح ثقافة مجتمع سائدة عند المتعلمين قبل الأميين .
فلو نظرنا إلى جامعاتنا لوجدنا فيها اعتي الدكتاتوريات التي تدار من قبل أناس يحملون أعلى الشهادات العلمية من الجامعات الأمريكية و الأوربية حيث يعيش طلابنا في رعب و خوف و فزع من أعضاء هيئة التدريس الذين لا يتقبلون المناقشة ولا الرأي الأخر و دائما لديهم عقدة النقص و إن الطالب يسال فقط ليستفزهم أو ليحرجهم ويتعرضون الطلبة من جراء ذلك إلى عقوبات تتمثل في الرسوب و الاهانة و الكلام الجارح بسبب مناقشاته و إبداء وجهة نظر مخالفة لأساتذتهم
بالله عليكم كيف ننشئ جيل يؤمن بالديمقراطية وهو يعاني من الدكتاتورية في مراكز العلم و المعرفة و التنوير ؟
فمن الواجب علينا أن نطبق الديمقراطية على أنفسنا قبل المطالبة بها وان نعالج أمراض الدكتاتورية التي نعاني منها حتى إذا تحصلنا عليها تكونوا قادرين على ممارستها وإلا سوف يخرج من بيننا دكتاتور كل فترة من الزمن يحكمنا بالحديد و النار

ليست هناك تعليقات: