الأحد، 25 أكتوبر، 2009

الفصل الثالث الاطار المفاهيمي للنظرية

الفصل الثالث
الإطار المفاهيمي لنظرية المحاسبة

يشتمل الإطار الفكري لأي علم على العناصر التالية: ( الأهداف – المفاهيم – الفروض – المبادئ ) ويتكون الإطار المفاهيمي من كل من الأهداف والمفاهيم ، أما البناء الرسمي للنظرية فيتكون من الفروض والمبادئ .
*تعريف الإطار المفاهيمي لنظرية المحاسبة :

الإطار المفاهيمي هو عبارة عن نظام متماسك يشتمل على مجموعة مترابطة من المفاهيم الخاصة بأهداف وأساسيات العلم .
THE CONCEPTUAL FRAMEWORK IS A COHERENT SYSTEM OF INTERRELATED OBJECTIVES AND FUNDAMENTALS THAT IS EXPECTED TO LEAD TO CONSISTENT STANDARDS OBJECTIVES GIVE DIRECTION, AND CONCEPTS ARE TOOLS FOR SOLVING PROBLEMS .
أي أن الإطار المفاهيمي يعتبر ضرورياً لتحقيق ما يلي :-
1. يعتبر أساس منطقي للتوصل إلي مجموعة متسقة من الفروض والمبادئ والمعايير المحاسبية .
2. يعتبر أساس منطقي للنهوض بالتطبيق العملي من خلال تقييم المبادئ والمعايير المعمول بها حالياً واستبعاد أي ممارسات غير منطقية كما يساهم في تضييق شقة الخلاف في الممارسات العملية .
3. المواجهة المنطقية والسريعة لعدة قضايا فكرية أو تطبيقية تستجد في المسقبل ،وفيما يتعلق العناصر الأساسية للإطار المفاهيمي لنظرية المحاسبة فهي كما يلي :
v المفاهيم الخاصة بأهداف التقارير المالية .
v المفاهيم الخاصة بطبيعة الوحدة المحاسبية .
v المفاهيم الخاصة بجودة المعلومات المحاسبية .
v المفاهيم الخاصة بالقوائم المالية الأساسية .
v المفاهيم الخاصة بعناصر القوائم المالية .
أولاً: المفاهيم الخاصة بالأهداف : -
من المعلوم أن المحاسبة هي نشاط خدمي، وأن المنتج النهائي لهذا النشاط هو مجموعة من التقارير المالية التي تعدها الإدارة لصالح أطراف متعددة داخل المنشأة وخارجها، وبالتالي فإن أهداف المحاسبة تنطلق من تحديد الوظائف الرئيسية لهذه التقارير ، كما أنه من المعلوم أن هذه الأطراف هي : -

v إدارة المنشأة وما يتبعها من محاسبين ومراجعين ( المسئولة عن إعداد التقارير و توصيلها إلي أصحاب المنشأة ) .
v مهنة المحاسبة والمراجعة ( المسئولة عن فحص وتدقيق هذه التقارير وعن تحديد وتطوير مبادئ المحاسبة والمراجعة ) .
v مستخدمي التقارير المالية ( المستفيدين منها خارج المنشأة ).

اتجاهات تحقيق الأهداف :-
إن من أهم المشاكل التي تثيرها عملية تحديد أهداف التقارير المالية، تنشأ من احتمالات تعارض وجهات النظر الثلاثة، وما قد يفرضه ذلك من ضرورة تغليب وجهة نظر مجموعة على أخرى .
1- وجهة نظر إدارة المنشأة كانت الوجهة الغالبة في تحديد أهداف المحاسبة، حيث كان إعداد التقارير المالية محكوماً بمدي استعداد المنشأة وقدرتها على الإفصاح ، وبالتالي كان الهدف الأساسي للتقارير المالية هو الإفصاح عن مدي وفاء الإدارة بالتزاماتها ومسئولياتها اتجاه أصحاب الأموال .

2- وجهة نظر المراجع الخارجي فقد على أهداف المحاسبة ، وأصبح الهدف من التقارير المالية هو إظهار مدي عدالة الإفصاح ومدي اتفاقه مع المبادئ المحاسبية المتعارف علىها ، أي أن الاهتمام الأساسي أصبح يركز على إنتاج تقارير مالية تتسم بالموضوعية ومستندة على مبادئ المحاسبة المتعارف علىها، بغرض حماية المراجع الخارجي من أية مسئولية قد يتعرض لها .

3- وجهة نظر مستخدمي التقارير المالية هي وجهة النظر السائدة حالياً في تحديد أهداف المحاسبة وهو ما يعرف بالاتجاه النفعي أو اتجاه فائدة المعلومات في اتخاذ القرارات، لأن الهدف الرئيسي من التقارير المالية يعتمد على المعلومات التي يحتاجها مستخدمو هذه التقارير، بحيث يقع على عاتق كل من المنشأة ، والمهنة مسئولية توجيه وتطوير إمكانياتهم وقدراتهم نحو تحقيق هذه الاحتىاجات .

وقد يكون مستخدمي التقارير المالية من داخل المنشأة أو خارجها ، في فالاستخدامات الداخلية للتقارير المالية هي استخدامات تتعلق بإدارة المنشأة وتدخل في نطاق ما يعرف بالمحاسبة الإدارية وهي استخدامات محددة ومعروفة ولا تثير مشكلة في مجال تحديد الأهداف ،لأن إدارة المنشأة تستطيع تصميم وتشغيل نظام المعلومات طبقاً لاحتىاجاتها .

أما بالنسبة للمستخدمين الخارجيين فإن بعضهم قد تكون لهم القدرة على الحصول على هذه المعلومات طبقاً لاحتىاجاتهم، ومن أمثلة هذه المجموعة ( مصلحة الضرائب، البنوك والمنشآت المالية، السلطة المشرفة على سوق الأوراق المالية، النقابات العمالية، إلخ .....) .

أما المجموعة الأخرى من مستخدمي تلك التقارير فهي تلك التي لا يتوفر لها القدرة ، لكي تملي احتىاجاتها من المعلومات على إدارة المنشأة ، فبالنسبة لهذه المجموعة تعتبر التقارير المالية التي تعدها الإدارة هي المصدر الأساسي للحصول على المعلومات التي يحتاجونها عن المنشأة .

* أهداف التقارير الماليـــــة : -
إن تحديد أهداف التقارير المالية ذات الغرض العام يثير الكثير من التساؤلات أهمها:-
v من هم المستخدمون الخارجيون للتقارير المالية ذات الغرض العام ؟
v هل هناك احتىاجات مشتركة لهم وما هي طبيعة هذه الاحتىاجات ؟
v ما هي درجة الوعي والإدراك والجدية المفترضة لدي هؤلاء المستخدمين ؟
v إلي أي مدي يمكن مقابلة هذه الاحتىاجات ؟
v ما هو الإطار العلمي الملائم لمقابلة هذه الاحتىاجات ؟

ولدراسة هذه التساؤلات والإجابة عنها، فإن ذلك يتطلب دراسة كل من :-
v الظروف البيئية المحيطة باستخدام التقارير المالية .
v أهم الفئات المستخدمة للتقارير المالية .
v محدودية استخدام المعلومات التي تتضمنها التقارير المالية .

1- الظروف البيئية وأثرها في تحديد أهداف التقارير المالية :
v تؤثر الاعتبارات الاقتصادية والقانونية والسياسية والاجتماعية القائمة، ففي المجتمعات ذات الاقتصاد الحر حيث توجد أسواق مالية متطورة ونشطة للتبادل .
v يتخذ الأفراد يتخذون قراراتهم الاقتصادية بما يحقق التخصيص الأمثل لمواردهم.
v تلعب الأسواق دوراً رئيسياً في توجيه المدخرات نحو الاستثمار في الوحدات التي تستخدم الموارد بدرجة أكبر من الكفاءة والفاعلىة ، ومما لا شك فيه أن توفير هذه المعلومات سوف يزيد من كفاءة هذه الأسواق في تخصيص الموارد وعلىه فإنه طبقاً لمقتضيات الظروف البيئية يمكن القول أن الهدف الأساسي للتقارير المالية هو توفير المعلومات الملائمة والمفيدة لمستخدمي هذه المعلومات الذين يتخذون القرارات الاقتصادية .

2- فئات مستخدمي التقارير المالية :
v يمكن تحديد احتىاجات مشتركة لمستخدمي التقارير المالية، ذات الاستخدام العام وفي نفس الوقت تتضمن معلوما ملائمة لهذه الاحتىاجات المشتركة لهم مثل ( المستثمرون الحاليين والمرتقبون، المقرضون الحاليين والمرتقبون، الموردون والعملاء والعاملون) .

v المستثمرون الحاليون ينظرون إلي التقارير المالية على أنها المصدر الأساسي للمعلومات التي تساعدهم على استمرارية حيازتهم للحقوق التي يمتلكونها في المنشأة ، وقدرة الإدارة الحالية للمنشأة على تصريف أمورها، كما أن المستثمرون المرتقبون ينظرون إلي التقارير المالية لغرض تحديد حجم وطبيعة التدفقات النقدية التي يتوقع أن تؤول إليهم .

v المقرضون الحاليين والمرتقبون ينظرون إلي التقارير المالية على أنها المصدر الأساسي للمعلومات التي تساعدهم على فهم أوضاع المنشأة من حيث منح الائتمان والضمانات ومعدل العائد وشروط السداد وتواريخ الاستحقاق أي بمعني تقييم قدرة المنشأة على توليد تدفقات نقدية تضمن لهم حقوقهم ، .
v تنصب اهتمامات الموردين والعملاء والعاملين، حول مدي ربحية علاقاتهم الحالية والمرتقبة مع المنشأة ، وقدرة المنشأة على الاستمرار في تحقيق احتىاجات هذه الفئات وتوليد تدفقات نقدية وضمان استمراريتها .

3- وفيما يتعلق بمحدودية المعلومات التي توفرها التقارير المالية:
v أن التقارير المالية لا يمكنها توفير كل المعلومات اللازمة عن التغيرات والأحداث التي تعد على جانب كبير من الأهمية بالنسبة لمستخدمي هذه التقارير.
v أن المعلومات التي تتضمنها هذه التقارير هي معلومات تتعلق بأحداث تاريخية وقعت فعلاً مما تستوجب إجراء التحليلات والتنبؤات اللازمة بشأنها .
v ليس بمقدور المحاسبة الفصل بين أداء الإدارة وبين أداء المنشأة، لأن نجاح أو فشل المنشأة إنما يتوقف على كثير من المتغيرات الخارجية ، والتي لا يكون لإدارة المنشأة القدرة على السيطرة أو التأثير علىها ، وعلىه فإن المعلومات الواردة بالتقارير المالية تقتصر على تقييم أداء الإدارة بمعزل عن أداء المنشأة .
v التقارير المالية ذات الغرض العام لا توفر معلومات عن المتغيرات التي لا يمكن قياس آثارها المالية، وبالتالي فإنها لا تحتوي على مقاييس مباشرة تفيد في تقدير المنافع والتكاليف الاجتماعية وكذلك المخاطر التي ترتبط بحقوق الملكية .

هذا وقد بذلت عدة محاولات لتحديد أهداف القوائم المالية كان أهمها المحاولة التي قام بها مجمع المحاسبين القانونيين الأمريكي عام م1971م ، حيث تم تكوين لجنة عرفت باسم لجنة تروبلود ( true blood ) وحددت فيه 12هدفاً للقوائم المالية كانت الأساس الذي بنيت علىه الكثير من الآثار المحاسبية الواضحة كما يلي :-
ü الهدف الأول : إن الهدف الأساسي للقوائم المالية هو توفير معلومات مفيدة في مجال اتخاذ القرارات .
ü الهدف الثاني : خدمة الطائفة التي ليس لديها القدرة أو الإمكانيات على طلب المعلومات مباشرة مما يجعلها تعتمد على القوائم كمصدر أساس لتوفير المعلومات .
ü الهدف الثالث : توفير المعلومات المفيدة للمستثمرين والمقرضين من أجل عقد المقارنات وعمل التنبؤات وإجراء التقييمات للتدفقات النقدية المتوقعة .
ü الهدف الرابع : هو إمداد مستخدمي هذه القوائم بالمعلومات اللازمة لإجراء التنبؤات وعقد المقارنات وتقييم قدرة المنشأة على تحقيق الدخل .
أي أن هذا الهدف يشير إلي أن تدفقات الدخل تعتبر أساس أفضل للتنبؤ وعقد المقارنات وتقييم قدرة المنشأة على تحقيق الدخل .
ü الهدف الخامس : هو توفير المعلومات اللازمة لتقييم قدرة المنشأة على الاستخدام الكفؤ ( efficient ) والفعال ( effective ) للموارد الاقتصادية المتاحة، أي أن هذا الهدف يشير إي الحاجة لتقييم أداء الإدارة نحو الاستخدام الأمثل للموارد وليس مجرد مسؤليتها التقليدية تجاه صيانة وحماية الأصول .
ü الهدف السادس : توفير معلومات واقعية وتفسيرية عن العمليات والأحداث التي تساعد في التنبؤ ،والمقارنة، والتقييم لقدرة المنشأة على تحقيق الدخل .
ü الهدف السابع : تقديم قائمة للمركز المالي تكون مفيدة في مجال التنبؤ والمقارنة و التقييم لقدرة المنشأة على تحقيق الدخل، ولتحقيق ذلك يلزم التقرير في هذه القائمة عن دورات النشاط غير المكتملة حتى تاريخ الإعداد وأن تكون القياسات على أساس القيم الجارية، كذلك يحدد الهدف بأن يكون التبويب لعناصر الأصول والخصوم على أساس درجة السيولة التي يتمتع بها العنصر .
ü الهدف الثامن : تقديم قائمة بالدخل الدوري بحيث يمكن الاعتماد علىها في عمل التنبؤات والمقارنات والتقييم بقدرة المنشأة على تحقيق الدخل في ا لمستقبل ، أي أنه يلزم التقرير عن نتائج العمليات والأحداث التي تمثل دورات النشاط المكتملة، وكذلك تقدير نتائج النشاط للدورات غير المكتملة حتى تاريخ الإعداد ، كما يلزم التقرير عن التغيرات التي طرأت على القيم الواردة في قائمة المركز المالي .
ü الهدف التاسع : تقديم قائمة بالنشاط المالي بحث يمكن الاستفادة منها في عمل التنبؤات والمقارنات والتقييم للقدرة الإيرادية للمنشأة، ويلاحظ هنا أن دورات النشاط المالي تعتبر أقصر دورات النشاط إذا ما قورنت بدورات نشاط أخري كدورات الحصول على الأصول الثابتة واستخدامها ، أي أن هذه القائمة يتم التقرير فيها عن وقائع متعلقة بالعمليات والأحداث ذات الآثار النقدية المتحققة فعلاً أو وجود احتمال كبير في تحققها .
ü الهدف العاشر : تقديم قائمة بالتقديرات المالية المتصلة بالمستقبل ، إن مثل هذه القائمة تساعد على التنبؤ بتقييم الأحداث الاقتصادية المتوقعة خدمة لمستخدمي القوائم المالية.
ü الهدف الحادي عشر : توفير معلومات مفيدة في مجال تقييم كفاءة الإدارة في استخدام الموارد الاقتصادية المتاحة ومدي فاعلىتها لتحقيق أهداف التنظيم .
ü الهدف الثاني عشر : هو التقرير عن تلك الأنشطة التي تقوم بها المنشأة ، والتي يكون لها أثر على المجتمع، ومن الطبيعي أن تكون هذه الآثار قابلة للقياس الكمي حتى يمكن التقرير عنها ويعتبر هذا الهدف إشارة صريحة إلي المسؤولية الاجتماعية للوحدات الاقتصادية .

v وفي وقت لاحق قام مجمع المحاسبين القانونيين بإنجلترا وويلز وبجهود إضافية وقدم قوائم أخرى هي :-
1. قائمة لبيان القيمة المضافة وكيفية توزيعها على عوامل الإنتاج .
2. قائمة لبيان شؤون العمالة خاصة فيما يتعلق بالإنتاجية والكفاية والعلاقات الصناعية .
3. قائمة لبيان حجم المعاملات مع الحكومة كالإعانات والمنح والضرائب والتأمينات الاجتماعية .
4. قائمة لبيان المعاملات مع العالم الخارجي والتي تمت بعملات أجنبية والمتعلقة بالإقراض والاقتراض .
5. قائمة لبيان التوقعات المستقبلية لمستويات الأرباح والعالة والاستثمار.
6. قائمة لبيان أهداف النشاط .

v وفي مجال تحقيق تلك الأهداف قام مجلس معايير المحاسبة الأمريكي بنشر إصدارين الأول في نوفمبر 1978م ، يتعلق بأهداف التقارير المالية في المشروعات التجارية، والثاني في ديسمبر 1980م ويتعلق بأهداف التقارير في المشروعات غير التجارية أو التي لا تهدف إلي تحقيق الربح كما يلي :-

* الأول : الأهداف في الوحدات أو المشروعات التجارية ( الاقتصادية ) : -
1. توفير المعلومات التي تفيد مستخدمي القوائم المالية في ترشيد القرارات الاستثمارية والائتمانية الخاصة بهم .
2. توفير المعلومات التي تفيد في تقدير التدفقات المستقبلية ، فالمستثمرون الحاليين والمرتقبون والدائنون يهمهم الحصول على تدفقات نقدية متمثلة في الأرباح الموزعة والفوائد على السندات .
3. توفير المعلومات المتعلقة بموارد المنشأة والتزاماتها والتغيرات التي طرأت على هذه الموارد والإلتزامات، إن هذه المعلومات سوف تساعد المستثمرين والدائنين وغيرهم على تحديد مواطن القوة والضعف واحتمالات مواجهة حالات العسر المالي .
4. توفير المعلومات التي تفيد في تقييم أداء المنشأة وتحديد أرباحها، حيث يعتمد تقييم أداء المنشأة على مقاييس الربح الدوري ومكوناته، وهنا نجد أن مقاييس الربح المعدة طبقاً لمبدأ الاستحقاق تعطي مؤشراً أفضل لأداء المنشأة لأنه يربط بين المجهودات والإنجازات، وبالتالي يعتبر أساساً سليماًَ للتنبؤ بالتدفقات النقدية المتوقعة .
5. توفير المعلومات التي تفيد في تحديد درجة السيولة والأعباء وتدفق الأموال الصادرة والواردة .
6. توفير المعلومات التي تفيد في التقرير عن مسؤولية الإدارة وتقييم كفاءة أدائها وتحديد مسئولياتها ومدي نجاحها في المحافظة على موارد المنشأة .
7. توفير معلومات تتعلق بملاحظات وتفسيرات الإدارة التي ترى أهميتها لمستخدمي التقارير بغرض زيادة المنفعة التي تتضمنها.

* الثاني : الأهداف في الوحدات غير الاقتصادية : -
1. يجب أن توفر التقارير المالية معلومات مفيدة في مجال ترشيد القرارات للذين يقومون بتدبير الموارد المالية .
2. يجب أن توفر التقارير المالية المعلومات المفيدة لمقدمي الأموال الحاليين والمرتقبين للوقوف على مدى قيام الإدارة بمسئولياتها وتقييم أدائها ، مما يلزم التقدير بصفة خاصة عن مدي التقيد بالحدود المفروضة على استخدام الموارد، كما يلزم الإفصاح عن مدي نجاح الإدارة في تحقيق الأهداف .
3. يجب أن توفر التقارير المالية معلومات عن الموارد الاقتصادية المتاحة وعن الإلتزامات القائمة على هذه الموارد وعن صافي الموارد القائمة وكذلك عن التغيرات التي طرأت علىها، .
4. يجب أن توفر التقارير المالية معلومات مفيدة لتقييم الأداء الدوري للوحدة المحاسبية، مما يتعين الإفصاح عن التغيرات التي تحققت في صافي الموارد ويعتبر أساس الاستحقاق هو الأساس الملائم لقياس التغيرات الموجبة والسالبة لموارد الوحدة
5. يجب أن توفر التقارير المالية معلومات مفيدة للتعرف على مصادر الحصول على النقدية وغيرها من الموارد وكذلك أوجه استخداماتها .
6. يجب أن توفر التقارير المالية معلومات تتعلق بأي إيضاحات أو ملاحظات تري إدارة الوحدة أنها تساعد مستخدمي التقارير في اتخاذ قراراتها .

ثانياً: المفاهيم الخاصة بطبيعة الوحدة المحاسبية :
v الوحدة المحاسبية هي دائرة نشاط معين يلزم إخضاعه للمنهج المحاسبي، وقد تختلف طبيعتها من عدة أوجه، فمن حيث الشكل القانوني أو التنظيمي هناك مشروعات فردية وشركات أشخاص وشركات أموال .
v وحيث النظام فقد تتمثل الوحدة المحاسبية في اعتماد من المال المخصص لمواجهة غرض معين، أو قد تتمثل في فرع أو شركة قابضة أو تابعة أو تتمثل في الاقتصاد القومي .
v تختلف الوحدة المحاسبية من حيث الهدف الذي تسعي إليه، فمنها من يهدف إلي الربح، أو لا تهدف إلي ذلك ، ومنها من يهدف إلي أغراض اقتصادية أخري، ونظراً لتعدد خصائص الوحدة المحاسبية تتعدد المفاهيم الخاصة بها على النحو التالي :

1- مفهوم حقوق الملكية :-
ليس هناك خلاف حول أن الوحدة المحاسبية هي شخصية مستقلة ، ولكن الاختلاف حول طبيعة هذه الشخصية ، وطبقاً لمفهوم حقوق الملكية تعطي الأهمية لعنصر الملكية باعتباره الجوهر والمحور الأساس في مدي نجاح أو استمرار المشروع ، ويشير هذا المفهوم إلي المنشأة الفردية أو شركات الأشخاص ، وفيما يلي أهم النتائج المترتبة على ذلك :-
§ بالنسبة للأصول: تعتبر الأصول ملكاً لصاحب المشروع وليست ملكاً للمشروع.
§ بالنسبة للخصوم : تعتبر الخصوم التزامات على صاحب المشروع وليست التزامات على المشروع.
§ بالنسبة لمعادلة الميزانية: يكون التركيز على حقوق أصحاب المشروع وتكون معادلة الميزانية كالآتي : ( حقوق الملكية= الأصول – الخصوم )
§ بالنسبة للإيرادات : تمثل الإيرادات عناصر موجبة في حساب رأس المال .
§ بالنسبة للمصروفات : تمثل المصروفات عناصر سالبة في حساب رأس المال .
§ بالنسبة لنتائج الأعمال: يتم تحديد نتائج الأعمال عن طريق مقارنة المركز المالي في بداية ونهاية الفترة المحاسبية .
ومن الجدير بالذكر أن الربح طبقاً لوجهة نظر حقوق الملكية (أصحاب المشروع) هو ربح شامل أو أياً كان مصدره بعد تغطية كافة عناصر ا لتكاليف ، وبصفة خاصة الفائدة التي تتحملها المنشأة نتيجة للاقتراض ، وكذلك الضرائب على الأرباح ، كما تعتبر التوزيعات في حكم المسحوبات مما يؤدي إلي تخفيض حقوق الملكية .

2. مفهوم الشخصية المعنوية :-
v يعني هذا المفهوم أن المشروع له شخصية معنوية ذات وجود قانوني قائم بذاته وله ذمة مالية يمكنه التملك والتقاضي منفصلاً عن الذمة المالية للمالكين .
v ساد هذا المفهوم في الفكر المحاسبي منذ أوائل القرن العشرين، بعد زيادة عدد وحجم شركات الأموال، حيث يستوي رأس المال المقترض مع رأس المال المملوك من حيث فاعلىته في تحريك النشاط، فضلاً عما نجده من تجزئة رأس المال المملوك والمقترض، وسهولة تداوله في سوق الأوراق المالية .
v كثرة عدد الأشخاص أصحاب المصلحة في الوحدة المحاسبية ، وتغيير هويتهم في بشكل مستمر مما يجعل قيامهم جميعاً بمهام الإدارة أمراً مستحيلاً، أي أن مفهوم الشخصية المعنوية يأخذ بوجهة نظر الإدارة .

وفيما يلي أهم النتائج التي تترتب على ذلك : -
v بالنسبة للأصول: تعتبر الأموال أو الموارد التي يستخدمها المشروع في نشاطه هي ملك المشروع باعتباره شخصية معنوية، وأن أصحاب المشروع لهم الحق على هذه الأصول متمثلاً في الأرباح عند تقديرها أو التصفية عند الانقضاء، كما أن المقرضين ( حملة السندات ) لهم الحق على هذه الأموال متمثلاً في العوائد المحققة لهم والمتفق على تحديدها .
v بالنسبة للخصوم: تعتبر أموال والتزامات على المشروع ، ولا يمكن الرجوع بها على الأموال الخاصة بأصحاب المشروع .
v بالنسبة لمعادلة الميزانية: تعتبر معادلة الميزانية تعبيراً عن وجهة نظر الإدارة فهي الوكيل عن أصحاب الحقوق في المشروع ، وتأخذ الشكل التالي : ( مجموع الأصول = مجموع الخصوم ) .
( مجموع الأصول = مجموع الحقوق بما في ذلك الالتزامات أو أوجه الاستخدام
للأموال = مصادر الأموال).
v بالنسبة للإيرادات: تعتبر الإيرادات هي مجموع القيم المالية التي تستحق للمشروع نظير تأدية خدماته أو بيع منتجاته للغير، فهي تدفقات دخل موجبة ، وليس مجرد تغيرات في حساب رأس المال .
v بالنسبة للمصروفات: تعتبر المصروفات هي تكلفة الحصول على الإيرادات ، أي المجهودات التي بذلت للحصول على الإيرادات مما يعني وجود العلاقة السببية بينهما ، فهي تدفقات دخل سالبة .
v بالنسبة لنتائج الأعمال: تعتبر محصلة المقابلة بين الإيرادات والمصروفات ، وليست مقارنة صافي الأصول بين تاريخيين متعاقبين ، أي أن الهدف قد أصبح الحكم على مدي كفاءة الإدارة في استثمار الأموال الموكلة إليها . من قبل المساهمين والمقرضين ،

ويلاحظ على النتائج السابقة ما يلي :-
v أن وجهة نظر الشخصية المعنوية تعطي الأولوية من حيث الاهتمام لقائمة الدخل وقياس نتائج الأعمال خلافاً لمفهوم حقوق الملكية التي تعطي الأولوية من حيث الاهتمام لقائمة المركز المالي.
v وهناك العديد من الممارسات المحاسبية التي تعتمد في تأصيلها العلمي على اختيارنا لمفهوم معين دون الأخر، فمثلاً يعتبر استخدام طريقة الوارد أخيراً صادر أولاً LIFO أكثر اتفاقاً مع وجهة نظر مفهوم الشخصية المعنوية لأنها تؤدي إلي قياس أفضل للدخل الدوري، في حين أن طريقة الوارد أولا صادر أولاً FIFO تعتبر أكثر اتفاقاً مع وجهة نظر أصحاب المشروع ( حقوق الملكية ) لأنها تحقق قيماً لعناصر الأصول في قائمة المركز المالي أكثر تعبيراً عن القيم الجارية لهذه الأصول .
v التقييم الأصول يمكن القول أن وجهة نظر أصحاب المشروع (حقوق الملكية) تتفق أكثر مع استخدام القيم الجارية، في حين أن وجهة نظر الشخصية المعنوية تتفق أكثر مع استخدام أساس التكلفة التاريخية ، ولعل من أهم النتائج المترتبة على الأخذ بمفهوم معين من مفاهيم الوحدة المحاسبية، هو ذلك الأثر الناتج عن تحديد مفهوم الربح والعناصر المكونة له، فمثلاً قد يقصد بمفهوم حقوق الملكية ( أصحاب المشروع ) أصحاب الأسهم العادية والممتازة، وقد يقصد به أصحاب الحقوق المتبقية ( الأسهم العادية ) لأن هذا الاختلاف له تأثير على مفهوم مكونات الربح المحاسبي، فالربح من وجهة نظر حملة الأسهم أشمل من الربح من وجهة نظر أصحاب الحقوق المتبقية لأن الربح من وجهة النظر الأخيرة تعتبر توزيعات الأسهم الممتازة تكلفة يتعين استلامها قبل الوصول إلي الربح الصافي ،. وعلى العكس من ذلك قد يتسع مفهوم حقوق الملكية بحيث يشمل المستثمرين على اختلاف طوائفهم مثل حملة الأسهم العادية، حملة الأسهم الممتازة، حملة السندات أو أصحاب القروض طويلة الأجل، وفي هذه الحالة يعتبر الربح الصافي هو الربح الذي يتم التوصل إليه قبل خصم فوائد السندات أو فوائد القروض طويلة الأجل حيث يعتبر في هذه الحالة توزيعاً للربح وليست من عناصر المصروفات،. وأخيراً نجد أن من أشمل التفسيرات لمفهوم الشخصية المعنوية هي تلك التي تركز على المنشأة ككل وليس على الإدارة حيث ينظر إلي الوحدة المحاسبية على أنها تنظيم اجتماعي يسعى لتحقيق مصالح أطراف عديدة تتمثل في الملاك، المقرضين، الحكومة، العاملين ، الإدارة، المجتمع، أي أنه نواة المحاسبية عن المسؤولية الاجتماعية .


3. مفهوم الإعتمادات أو الأموال المخصصة :-
v يعتبر هذا المفهوم التفسير المناسب لطبيعة الوحدات الإدارية التي تمثل الجهاز الإداري والحكومي للدولة.
v أن الوحدة الإدارية ليست ذات شخصية معنوية مستقلة بدليل أن الفائض أو العجز في أموال الوحدة يتم تسويته عن طريق الخزانة العامة.
v لا توجد علاقة السببية بشكل قاطع بين الإيرادات والمصروفات كما ليست للوحدة الإدارية رأس مال بالمفهوم التجاري المألوف ، وفيما يلي أهم النتائج المترتبة على الأخذ بهذا المفهوم : -
v بالنسبة لطبيعة الوحدة المحاسبية: تعرف الوحدة المحاسبية بأنها مجموعة من الأموال المخصصة لتأدية نشاط معين، بموجب قيود محددة على قيمة كل مصروف ومجال إنفاقه ، فهي بذلك مجرد اعتماد مالي .
v بالنسبة للأصول: هي مجموعة من الموارد المعتمدة للوحدة لاستخدامها في مجال محدد، فهي عبارة عن إيرادات مستحقة .
v بالنسبة للخصوم : وهي تتمثل في الاعتمادات المحددة لكافة مجالات الإنفاق المختلفة ، فهي مصروفات مستحقة خلال الفترة المحاسبية وفقاً للقيود الموضوعة على المصروف ومجال إنفاقه .
v بالنسبة لمعادلة الميزانية: حسب التعريفات السابقة تكون :
( الإيرادات المقرر تحصيلها (إيرادات مستحقة) = الاعتمادات المخصصة (مصروفات مستخقة).
v بالنسبة للإيرادات والمصروفات: تمثل إيرادات الوحدة ذلك الجزء من الإيرادات الذي تم تحصيله من الإيرادات المقررة، أما المصروفات فتمثل ذلك الجزء الذي تم إنفاقه فعلاً من الإعتمادات المخصصة .
v بالنسبة لنتائج الأعمال: يركز المفهوم على مدي التزام الوحدة المحاسبية وتقيدها بالحدود المقررة في استخدام الموارد المخصصة حسب الإعتمادات .


ثالثاً: مفاهيم جودة المعلومات المحاسبية :-
تعرضنا فيما سبق إلى تحديد أهداف التقارير المالية بإعتبارها نقطة البداية في تطبيق منهج فائدة المعلومات، حيث أن تحديد الأهداف يؤدي إلي تحديد وتقييم البدائل المحاسبية التي يتم المفاضلة بينها لاختيار أفضل الطرق والأساليب المناسبة للقياس والإفصاح .

كما أنه بعد تحديد مفاهيم الوحدة المحاسبية، يلزم الأمر تحديد مفاهيم جودة المعلومات المحاسبية، ويقصد بجودة المعلومات المحاسبية :
v " تلك الخصائص التي يجب أن تتسم بها المعلومات المحاسبية المفيدة "، أي جودة المعلومات المحاسبية تتحدد في ضوء :
- ملائمة المعلومات relevance .
- درجة الثقة reliability .

v وفي المقابل هناك خصائص أخري تتعلق بمتخذي القرارات (مستخدمي التقارير) مثل :
§ مجال استخدام القرارات وطبيعة المشكلة التي يواجهها .
§ طبيعة ومصادر المعلومات التي يحتاجونها .
§ طبيعة النموذج القراري المستخدم .
§ مقدار ونوعية المعلومات المتوفرة .
§ قدرة متخذ القرارات على تحليل المعلومات .
§ مستوي الفهم والإدراك المتوفر لدي متخذ القرار .

v هناك علاقة متداخلة بين الخصائص الذاتية للمعلومات وبين خصائص مستخدمي هذه التقارير ، فبالنسبة للخصائص الذاتية للمعلومات فإنه يتفرع منها خصائص فرعية أهمها:-
§ قدرة المعلومات على التنبؤ والتقييم .
§ أن تعبر المعلومات بصدق عن الأحداث والظواهر التي وقعت .
§ أن تكون هذه المعلومات قابلة للإثبات بمعني أنه بالإمكان التحقق من سلامتها مما يتطلب قدراً كبيراً من الحياد في مجال القياس والإفصاح .
§ أن تكون قابلة للمقارنة وما يتطلبه ذلك من ثبات في تطبيق الطرق والأساليب المحاسبية ،وعادة تتم هذه المقارنة بين نتائج الفترات لنفس الوحدة المحاسبية أو المقارنة بين نتائج الوحدات المحاسبية المختلفة .
§ توقيت إعداد المعلومات أي إعداد المعلومات بحيث تصل إلي مستخدميها في الوقت المناسب .


* مفهوم الملاءمة والثقة :-
يقصد بالملائمة هو قدرة المعلومات على إحداث تغيير في اتجاه قرار مستخدم معين ليس لديه علم مسبق بهذه المعلومات .
وبتطبيق مفهوم الملاءمة على التقارير المالية، فإن التقارير الصادرة سوف تعمل على تكوين توقعات عن النتائج المتعلقة بالفترة المستقبلية استناداً على أحداث الماضي والحاضر ، أما إذا كان لدي مستخدمي التقارير توقعات قائمة بالفعل وقت حصولهم على المعلومات ، فإن ملائمة هذه المعلومات تعني في هذه الحالة قدرتها على تعزيز ( SONFIRMATION ) التوقعات الحالية أو أحداث تغيرات في هذه التوقعات وفي كلتا الحالتين تعتبر المعلومات المحاسبية معلومات ملائمة لأنها أدت إلي تغيير درجة التأكد بالنسبة للقرار محل الدراسة وهناك ثلاث مقومات لخاصية الملاءمة هي :
v القدرة على التنبؤ بالمستقبل .
v القدرة على التقييم الإرتدادي للتنبؤات السابقة .
v التزامن (التوقيت الملائم) .

v وفيما يتعلق بالمفهوم الأول يجب أن تكون المعلومات قادرة على تحسين قدرة متخذ القرار على التنبؤ بالنتائج المتوقعة في المستقبل أو أن تؤدي إلي تصحيح أو تعزيز توقعاته الحالية .

v وفيما يتعلق بمفهوم التقييم الارتدادي فيقصد بها مساعدة مستخدم المعلومات في تقييم مدي صحة التوقعات السابقة ، وبالتالي تقييم نتائج القرارات التي بنيت على هذه التوقعات ، فمن المعلوم أن الوقوف على نتائج الماضي وتقييم اتجاهاتها سوف يكون مفيداً بالتنبؤ نحو المستقبل ، ومن أمثلة المعلومات المحاسبية التي تتميز بالقدرة على التقييم الارتدادي لنتائج القرارات الماضية، وفي نفس الوقت لها قدرة تنبؤية عالية بالنسبة للمستقبل سوف نجدها في التقارير المرحلية INTERIM REPORTSوالتقارير القطاعية SEGMENTAL REPORTING ،حيث أثبتت الدراسات الميدانية قدرة فاعلىة هذه التقارير في مجال تخفيض درجة عدم التأكد.


v أما بالنسبة لمفهوم التزامن (التوقيت الملائم ) فيقصد به توفير المعلومات في حينه أي قبل أن تفقد أهميتها وقدرتها على التأثير في عملية اتخاذ القرارات، وبالتطبيق في مجال التقارير المالية هناك جانبان لخاصية التوقيت:-
- دورية التقارير بمعني طول أو قصر الفترة التي يلزم إعداد تقرير عنها .
- المدة التي تنقضي بين نهاية الفترة التي تعد عنها التقارير وبين تاريخ إصدار هذه التقارير .


* مفهوم الثقة :-
مفهوم الثقة يقصد بها أمانة المعلومات وإمكانية الاعتماد علىها و ترتكز على ثلاث مقومات هي :-
v الصدق في التعبير .
v إمكانية التثبت من المعلومات .
v حيدة المعلومات .

v ويقصد بمفهوم الصدق هو وجود درجة عالية من التطابق بين المقاييس المطبقة والظواهر المراد التقرير عنها، فالعبرة بصدق تمثيل المضمون (الجوهر) وليس مجرد الشكل، فالصدق في التعبير عن الواقع الاقتصادي فمثلاً يتم الإفصاح عن معامل الخطأ الذي قد يصاحب الأرقام المحاسبية، فخاصية الصدق تتطلب تجنب نوعين من أنواع التحيز هما:-
· التحيز في سياسة الحيطة والحذر .
· التحيز من قبل القائم بعملية القياس، كما في حالة عدم الأمانة أو في حالة نقص المعرفة والخبرة .

v وفيما يتعلق بمفهوم التحقق والتثبت من المعلومات فهي التعبير المرادف والمستخدم حالياً في مجال المحاسبة والمعروف بشرط الموضوعية التي يجب أن تتوافر في أي قياس علمي ، بمعني أن النتائج التي يتوصل إليها الشخص المعين باستخدام أساليب معينة للقياس والإفصاح يستطيع أن يتوصل إليها شخص آخر مستقل باستخدام نفس الأساليب .

إن خاصية التثبت تحقق لنا تجنب التحيز المتعلق بشخصية القائم بعملية القياس ولكنها لا تضمن لنا صحة الطريقة المستخدمة في القياس، فالمعلومات قد تكون ناتجة عن تطبيق أمين وصادق للقواعد المحاسبية المتعارف علىها، وبالتالي يكون هناك تماثل كبير في النتائج التي يتم التوصل إليها مختلف المحاسبين، إلا أنه قد لا تكون هذه النتائج صادقة أو معبرة عن مضمون الظواهر المراد قياسها والإفصاح عنها .

v وفيما يتعلق بحيدة المعلومات فهي ترتبط بمستوى الأجهزة المسئول عن تنظيم السياسة المحاسبية (أي وضع معايير المحاسبة) ثم مستوى المسئولين عن إعداد التقارير المالية .

v وفيما يتعلق بحيدة المعلومات فهي تعني تجنب ذلك النوع المقصود من التحيز الذي قد يمارسه القائم بإعداد وعرض المعلومات المحاسبية ، بهدف التوصل إلي نتائج مسبقة أو بهدف التأثير على سلوك مستخدم هذه المعلومات ، وبمعني آخر أن خلو المعلومات من التحيز يحقق لنا بصورة تلقائية حيدة هذه المعلومات .

وأخيراً من الجدير بالذكر أن التطبيق الشائع لسياسة الحيطة والحذر ينتج عنه تشويه للأرقام المحاسبية مما يتعارض بشكل صارخ مع متطلبات خاصية الملاءمة، لأن سياسة الحيطة والحذر هي نوع من التحيز في القياس المحاسبي وهو أمر يتعارض مع حيدة المعلومات ولا يتفق مع خاصية الصدق في التعبير، كما تتعارض مع خاصية الثبات، كما ينتج عنها قياسات غير دقيقة للدخل الدوري للوحدة المحاسبية، ونظراً لأهمية خاصية الملاءمة والثقة في الإطار المفاهيمي، فإنه من المتوقع أن تفقد سياسة الحيطة والحذر في النموذج المحاسبي المعاصر أهمها :-
* القيود على استخدام الخصائص النوعية : -
هناك احتمالات للتعارض بين الخصائص النوعية التي سبق شرحها فمثلاً قد ينشأ التعارض فيما يلي :-
v التعارض بين التوقيت الملائم وبين القدرة التنبؤية للمعلومات حيث أن السرعة في إعداد المعلومات قد تكون على حساب الدقة والاكتمال .
v التعارض بين الصدق في التعبير وبين إمكانية التثبت من المعلومات ، وكمثال على ذلك نجده في استخدام الأرقام القياسية العامة والخاصة لغرض قياس القيم الجارية فمن المعروف أن الأرقام القياسية ما هي إلا متوسطات قد تكون بعيدة عن الصدق في تمثيل الظواهر الاقتصادية ، إلا أنها في المقابل تتمتع بدرجة عالية من الحياد في التطبيق .
v التعارض بين ملاءمة المعلومات وبين الثقة فيها ، وكمثال على ذلك اتباع أساس التكلفة التاريخية حيث تتمتع بدرجة عالية من الثقة لخلوها من التحيز، إلا أنها تمتع بدرجة منخفضة من الملاءمة بالنسبة لمستخدمي التقارير المالية.
v وفي جميع الأحوال يجب مراعاة توفر الحد الأدنى من الخصائص المذكورة في المعلومات المحاسبية، فمن المعروف أن الموقف التقليدي للمحاسب والمراجع الخارجي هو إعطاء أقصي أهمية لعامل الثقة للمعلومات التي ترد في صلب القوائم المالية، حتى لو كان ذلك على حساب مدي ملائمة هذه المعلومات .


v ليس كل المعلومات الملائمة أو الموثوقة فيها تعتبر معلومات مفيدة لأن هذه المعلومات قد لا تكون ذات أهمية نسبية تذكر ، كما قد تكون تكلفة الحصول على ها أكبر من العائد المتوقع، أي أنه يجب إخضاع الخصائص النوعية المذكورة لنوعين من الاختبار هما :-
- اختبار مستوي الأهمية النسبية .
- اختبار التكلفة والعائد .

v فبالنسبة لمستوي الأهمية النسبية ، تعتمد المعلومات على اعتبارات كمية ونوعية أو على خليط منهما، والسؤال إلى يثور ما هو حجم البند وما هي درجة تأثيره بصورة منسوبة إلي المستوي الذي يعتبر عادياً أو منسوباً إلي بند آخر أو منسوباً إلي مجموعة من البنود ذات الصلة ، كما يوجد ارتباط وثيق بين الملاءمة وبين الأهمية النسبية، لأن المعلومات التي لا ترتبط بأهداف التقارير المالية لا تعتبر مهمة، وهناك ارتباط آخر بين خاصية الثقة وبين الأهمية النسبية ، لأن أخطاء القياس غير المهمة لا تؤثر على الثقة في مجال المعلومات .

v وبصفة عامة يمكن القول أن البند يعتبر ذو أهمية نسبية إذا أدي حذفه أو الإفصاح عنه بصورة محرفة إلي التأثير على متخذ القرار ، وهذا الأمر بطبيعته يعتمد بصفة أساسية على طبيعة البند المتعلق بالمعلومات المالية، فمثلاً يمكن القول أنه إذا بلغ نشاط معين من أنشطة المنشأة ما قيمته 10% من إيرادها فإن هذا النشاط يعتبر قطاع متميز ويلزم التقرير عن نتائجه بصورة منفصلة .

v أما فيما يتعلق بموضوع التكلفة والعائد فإن القاعدة العامة هي أن المعلومات المحاسبية لا يجب إنتاجها وتوزيعها إلا إذا كانت منفعتها تزيد عن تكاليفها، فاختيار التكلفة والعائد ما هو إلا نوع من دراسة الجدوى التي تطبق على إنتاج وتوزيع المعلومات المحاسبية ، وتشمل عادة تكاليف المعلومات المحاسبية عناصر متعددة مثل تكاليف تجميع وتشغيل وتخزين واستخراج المعلومات وتكاليف المراجعة الداخلية والخارجية وتكاليف الإفصاح .

رابعاً: المفاهيم الخاصة بالقوائم المالية :-
من المعلوم أن نتائج المحاسبة المالية تتبلور في مجموعة مترابطة ومتكاملة من القوائم المالية ، والتي تعتبر جزءاً أساسياً من الإطار المفاهيمي للمحاسبة، لذلك من الأهمية دراسة مفاهيم هذه القوائم .

والقوائم المالية قد تكون على نوعين :
* الأولي: قوائم مالية أساسية ( PRIMARY ) يتم إعدادها بصورة منتظمة ودورياً توفر لنا الحد الأدنى من المعلومات المحاسبية اللازمة لتحقيق أهداف المحاسبة المالية وهذه القوائم هي:-
v قائمة الدخل .
v قائمة المركز المالي .
v قائمة التغير في حقوق الملكية .
v قائمة التدفق النقدي .
* الثانية :- فهي القوائم الملحقة وهي قوائم إضافة يتم إعدادها بصورة تطوعية أو بناءً على توصيات محاسبية لمقابلة ظروف معينة، ومن أمثلة ذلك :-
v قوائم تفصيلية لبعض الإجماليات الواردة في القوائم المالية الأساسية .
v قوائم مالية معدة بالتغير في مستويات الأسعار .
v قوائم مالية موحدة لمجموعة من الشركات التي تكون وحدة اقتصادية متكاملة .
v قوائم مالية قطاعية عن خطوط الإنتاج والتوزيع في الوحدات ذات النشاط المتعدد .

وفيما يلي نتناول بالشرح والتحليل مفهوم القوائم المالية الأساسية .
1- مفهوم قائمة الدخل :-
v يتم إعداد قائمة الدخل لغرض بيان نتائج الأعمال والإفصاح عن مكوناتها بهدف المساعدة في تقييم التدفقات الإيرادية واستخدام نتائج هذا التقييم لأغراض التنبؤ بالتدفقات الإيرادية المستقبلية ، وإمكانية تحويلها إلي تدفقات نقدية ( Cash flows ) ، وتعد قائمة الدخل طبقاً لأحد مفهومين أساسيين للربح المحاسبي :
أ‌. مفهوم الربح من العمليات الجارية ( Current Operating ) .
ب‌. مفهوم الربح الشامل ( All- Inclusive or Comperhensive ) .


أ) مفهوم الربح من العمليات الجارية :-
v تتضمن قائمة الدخل العناصر التي تعتبر عادية ومتكررة تتعلق بنشاط الفترة الحالية.
v يتم استبعاد أي عنصر غير عادي أو غير متكرر ولا ترتبط ارتباطاً وثيقاً بالنشاط الجاري مثل نتائج إيقاف أحد خطوط الإنتاج، نتائج تصحيح بعض أخطاء المقياس المحاسبي لسنوات سابقة ، الأثر الناتج عن تغيير بعض المبادئ المحاسبية .
v إن فلسفة هذا المفهوم يستند إلي تبرير أساسي هو أن العناصر غير العادية لا تخضع عادة لإدارة المنشأة، مما يجعل قائمة الدخل أكثر فائدة في مجال التقييم وعمل التنبؤات.
ب) مفهوم الربح الشامل :-
v فيتضمن إدخال أثر كافة العمليات والأحداث والظروف التي أدت إلي تغيير حقوق الملكية ( بعد استبعاد العمليات الرأسمالية والتي تتم مع أصحاب رأس المال بصفتهم ملاكاً ) .
v يعتمد أصحاب هذا الرأي على إبراز مساوئ إتباع مفهوم ربح النشاط الجاري ويذكرون في هذا الشأن أن تحديد العناصر غير العادية سوف يعتمد إلي حد كبير على تقدير ظروف الحال مما يفسح المجال أما الإدارة على تحديد نتائج الأعمال وفقاً لما تراه مناسباً ، مما يفقد هذه المعلومات الحياد والقدرة على التثبت من صحتها .

ومن الجدير بالذكر أن هناك اتفاق حتى وقت قريب بين المحاسبين على المفهوم الواجب إتباعه ، فقد كان موقف جمعية المحاسبين والمراجعين الأمريكيين مؤدياً لمفهوم الربح الشامل، في حين كان موقف مجمع المحاسبين والمراجعين القانونيين الأمريكيين مؤيداً لمفهوم الربح للنشاط الجاري ثم تحول بعد ذلك إلي مفهوم الربح الشامل، وتأخذ التوصيات المحاسبية المعاصرة بالجمع بين مفهومي الربح كما يلي :-
v إعداد قائمة دخل تحتوي على قسمين يختص الأول منها ببيان نتائج النشاط الجاري.
v يختص القسم الثاني ببيان نتائج الأنشطة غير التشغيلية التي لا ترتبط بالنشاط الجاري وإضافة هذه النتائج إلي القسم الأول من قائمة الدخل .

وفيما يتعلق بالبنود التي يشملها القسم الثاني فهي كالآتي :-
أ. البنود الإستثنائيـــة وهي البنود التي تجمع بين صفتين ، أن يكـون غير عـادي ( Unusual Nature )، وأن يكون غير متكرر
( Infrequency of Occurrence ) ، وبالتالي إن تحديد هذه البنود على هذا النحو سوف يحد بشكل كبير من أثر الإجتهاد الشخصي، ومن أمثلة ذلك حدوث ظروف غير مألوفة، صدور قوانين تحظر التعامل في بعض منتجات المنشأة .

ب. الأثر الناتج عن تغيير بعض المبادئ المحاسبية والتي تنتج عادة بسبب إصدارات محاسبية جديدة، أو اعتبارات قانونية مستحدثة أو نتيجة تغير في الظروف المحيطة بنشاط المنشأة .

ج. الأثر الناتج عن الأنشطة التي تقرر إيقافها والتي تشتمل على عنصرين أساسيين هما :
v الربح أو الخسارة المتعلقة بعمليات النشاط التي تقرر إيقافه .
v المكاسب أو الخسائر الناتجة عن التخلص من هذه الأصول .

أما التسويات المتعلقة بالفترات السابقة فيجب ألا تؤثر على قائمة الدخل للفترة الحالية، وإنما يقتصر أثرها على تعديل رقم الأرباح المرحلة، ومن أمثلة ذلك تصحيح الأخطاء المحاسبية التي حدثت في القوائم المالية في الفترة السابقة .

2- مفهوم قائمة المركز المالي :-
قائمة المركز المالي هي تصوير للوضع المالي للمنشأة في لحظة معينة وبالتالي فإن محتويات قائمة المركز المالي هي عناصر لحظية وتعرف محاسبياً بمصطلح الأرصدة تمييزاً لها عن التدفقات التي تمثل القوائم المالية الأخرى.


ولذلك فإنه يمكن تقسيم عناصر القوائم المالية إلي ثلاث مجموعـات : -
1. الأرصدة : وهي تشمل عناصر الأصول والخصوم وحقوق الملكية ويتم الإفصاح عنها بقائمة المركز المالي .
2. تدفقات إيرادية: وتشمل عناصر الإيرادات والمصروفات ويتم الإفصاح عنها في قائمة الدخل .
3. تدفقات نقدية: وتشمل عناصر المتحصلات والمدفوعات ويتم الإفصاح عنها في قائمة خاصة.

v وفيما يتعلق بقائمة المركز المالي فإن هناك محدودية لاستخدامها في مجال توفير كافة المعلومات حيث أن كثير من الأرقام الواردة في هذه القائمة تتأثر إلي حد كبير بأحداث وظواهر لا يتم الاعتراف فيها محاسبياً مثل تغيرات الأسعار ، كما أن الأرقام الواردة فيها لا تمثل مقاييس متجانسة لأنها عبارة عن نسيج من عناصر مختلفة للأصول والخصوم يتم تقويمها على أساس التكلفة التاريخية أو التكلفة الجارية أو أسعار السوق أو القيم الدفترية .

v أن الاستخدامات الرئيسية لقائمة المركز المالي تتركز في مساعدة مستخدمي التقارير المالية على تقييم بعض خصائص الوضع المالي للمنشأة وبصفة خاصة ما يلي : ( درجة السيولة، درجة مرونة الهيكل المالي، احتمالات المستقبل، درجة المخاطرة، عقد المقارنات، حساب معدلات العائد، ).

v ويتم عادةً تبويب عناصر المركز المالي على أساس درجة سيولتها لذلك يتم تقسيم عناصر الأصول والخصوم إلي عناصر متداولة وأخري غير متداولة، ويقصد بالعناصر المتداولة تلك العناصر التي ينتظر تحويلها إلي نقدية خلال عام أو خلال دورة النشاط العادي أيهما أطول .

v وهناك رأي آخر يري أن يتم التبويب على أساس التمييز بين العناصر النقدية وغير النقدية داخل مجموعة العناصر المتداولة، كذلك يتم التمييز بين الأصول التي تقتني لغرض البيع وبين تلك التي تقتني لغرض الاستخدام .

v وفيما يتعلق بتبويب عناصر الخصوم فيمكن التميز بين خمسة أنواع من الإلتزامات:-
§ إلتزامات تعاقدية contractual stabilities .
§ إلتزامات تقليدية constructive obligations .
§ إلتزامات أخلاقية equitable obligations.
§ إلتزامات إحتمالية contingent liabilities .
§ أرصدة دائنة أخري deferred credits .

v ويقصد بالالتزامات التعاقدية تلك الالتزامات التي تنشأ نتيجة تعاقد بين المنشأة وجهات أخري .
v أما الالتزامات التقليدية فهي الالتزامات غير التعاقدية ولا تعتمد على أسانيد قانونية وإنما تترتب عن أوضاع بيئية معينة تحيط بنشاط المنشأة ومن أمثلة ذلك ما جري عليه العرف من منح إجازات بأجر أو منح مكافآت للعاملين في نهاية العام .
v أما الالتزامات الأخلاقية فهي السائدة مثل العدالة والحق والواجب والمثال الواضح على ذلك هو استمرارية الالتزام الأخلاقي للمورد بتوريد السلع والخدمات رغم عدم وجود اتفاق قانوني بذلك .

v أما الالتزامات الاحتمالية فهي تلك الالتزامات الشرطية التي يصاحبها عنصر عدم التأكد من حيث قيام الالتزام أو مبلغ الالتزام أو تاريخ الالتزام ويشترط في هذا الالتزام وجود احتمالية قيام الالتزام وإمكانية قياس النتائج المترتبة علىه ومن أمثلة ذلك الدعاوى القضائية ضد المنشأة، الخسائر المحتملة من عقود شراء غير قابلة للإلغاء ، التزام مقابل ضمانات .

v أما فيما يتعلق بالأرصدة الدائنة فهي تشتمل على نوعين : -
الأول: يمثل إيرادات محصلة مقدماً، وهي تتعلق بأداء خدمات أو تقديم سلع للمنشأة .
الثاني: فهي عبارة عن تسويات محاسبية ناتجة عن تطبيق مبدأ مقابلة الإيرادات بالمصروفات ومن أمثلتها وفورات ضريبية مرحلة، مستحقات للغير لا يتم تضمينها في قائمة الدخل .

v وأما العنصر الأخير في قائمة المركز المالي فيمكن تقسيمه إلي ثلاثة بنود رئيسية هي:-
1) رأس المال المدفوع :-
وينقسم إلي:
§ رأس مال قانوني ( legal capital ) ويمثل المسؤولية القانونية لحملة الأسهم ويتحدد على أساس القيمة الاسمية .
§ رأس مال إضافي: ويشمل عناصر علاوة الإصدار ، زيادة أو نقص قيمة أسهم الخزينة المراد إصدارها، الهبات الرأس مالية .

2) رأس المال الكتسب :-
ويعرف بالأرباح المحتجزة ويمثل الأرباح المحققة وغير الموزعة حتى تاريخ إعداد المركز المالي وقد يكــــون رأس المال المكتسب غير مقيد أو أن يكون مقيد في شكل احتياطيات ( reserves ) مثل الاحتياط القانوني أو احتياطي التوسعات ويلزم هنا التفرقة بين الاحتياطيات والمخصصات حيث أن الاحتياطيات هي نوع من التصرف أو التخصيص للربح وليس التخفيض له، بينما المخصصات هي لمقابلة خسائر محتملة وهي بذلك تحميلاً على الربح .

3) رأس المال المحتسب :-
وهو يمثل تسويات رأسمالية لم تتحقق حتى تاريخ إعداد قائمة المركز المالي ومن أمثلة ذلك رأس مال إعادة تقويم، فروق ترجمة الأرصدة من العملات الأجنبية، أرباح الحيازة غير المحققة ومن ذلك يتبين أ، قائمة المركز المالي وقائمة الدخل يعكسان مصادر التغير في حقوق الملكية والتي تتمثل في الآتي :-
v الاستثمارات الإضافية المقدمة من أصحاب رأس المال .
v توزيعات على أصحاب رأس المال وتشمل توزيعات الأرباح على رأس المال المستثمر أو توزيعات تمثل استرداد أو تخفيض لرأس المال .
v وقد تكون توزيعات الأرباح إما نقداً أو عيناً وهي توزيعات تؤثر على إجمالي حقوق الملكية غير أن هناك توزيعات لا تؤثر على إجمالي حقوق الملكية وإنما تؤثر على مكونات هذه الحقوق ويتم هذا النوع الأخير من التوزيعات عن طريق إصدار أسهم مجانية ( stock dividends )، فالأسهم المجانية هي مجرد تحويل من الأرباح المحتجزة وجعلها غير قابلة للتوزيع .

v أما توزيع رأس المال أو تخفيضه فقد يتم عن طريق شراء أسهم رأس المال والذي قد يكون بصورة نهائية مقابل تخفيض نهائي لحقوق الملكية أو قد يكون بصورة مؤقتة عن طريق ما يعرف بشراء أسهم الخزينة ، وشراء أسهم الخزينة في جوهره هو نوع من التخفيض المؤقت لحقوق الملكية إلي حين قيام المنشأة بإعادة إصدار هذه الأسهم لذلك لا تعتبر أسهم الخزينة أصلاً من أصول المنشأة .

v أما الصورة الأخرى لتوزيع رأس المال فيتم عن طريق إجراء توزيعات التصفية وهي توزيعات تزيد عن مقدار الربح المحتجز مما تعد معه تخفيضاً لرأس المال .

4- مفهوم التغير في حقوق الملكية :-
v إن التغير في حقوق الملكية هو حلقة الربط بين قائمة الدخل وقائمة المركز المالي.
v تشتمل قائمة التغير في حقوق الملكية على تيارين أساسيين هما :-
§ الاستثمارات الإضافية المقدمة منهم بصفتهم ملاكاً للمشروع ، وقد تتم بصورة نقدية أو عينية .
§ التوزيعات على أصحاب رأس المال وقد تتم بصورة توزيعات أرباح محتجزة أو استرداد لرأس المال .

5- مفهوم قائمة التدفق النقدي :-
v يتبين لنا من قائمة الدخل أنها عبارة عن بيان نتائج العمليات الإيرادية في المنشأة والتي لا توضح لنا مقدار التغيرات في المركز المالي مما أبرز أهمية الحاجة إلي قائمة التغيرات في المركز المالي لتصبح جنباً إلي جنب مع قائمة الدخل وقائمة المركز المالي .
v ومن المشاكل الرئيسية التي تثيرها هذه القائمة هو تحديد مفهوم الأموال، فقد يقصد بالأموال النقدية وما في حكمها، أو أصول النقدية، أو صافي الأصول النقدية، أو رأس المال العامل، كما تواجهنا مشكلة التمييز بين الأصول والخصوم النقدية وغير النقدية وترتيباً على ذلك .
v تتعدد الممارسات المحاسبية في مجال إعداد قائمة التغير في المركز المالي الأمر الذي أضر بمصالح مستخدمي التقارير المالية .
v وقد أدى ذلك إلي تزايد الاتجاه نحو قائمة التدفقات النقدية التاريخية لأغراض التنبؤ بالتدفقات النقدية المستقبلية ، من هنا جاء موقف مجلس معايير المحاسبة الأمريكي الذي يقضي بوجوب إعداد قائمة التدفقات النقدية ( cash flows ) بدلاً من قائمة التغير في المركز المالي وقد حدد الهدف من إعداد هذه القائمة هو مساعدة المستخدمين والمقرضين في المجالات التالية :-
§ التنبؤ بالتدفقات النقدية المستقبلية .
§ التقييم الارتدادي ( feed back ) للتدفقات النقدية الحالية .
§ تقييم قدرة المنشأة على إجراء توزيعات للأرباح .
§ تحديد مصادر الاختلاف بين صافي الدخل وصافي التدفقات النقدية .

v ويلاحظ أنه لتحقيق هذه الأهداف يجب الأخذ بمفهوم النقدية الداخلة والخارجة وليس أي مفهوم آخر للأموال ومن أمثلة العناصر النقدية ( أوراق القبض، المدينين، استثمارات قصيرة الأجل لا تزيد مدة استحقاقها عن ثلاثة شهور )، ولتحقيق أهداف هذه القائمة يتعين تبويب التدفقات النقدية إلي ثلاثة مجموعات :

* الأولى: تدفقات نقدية من النشاط الاستثماري وتشمل:
v متحصلات بيع الاستثمارات في الأوراق المالية أو بيع أي أصل آخر خلافاً للمخزون السلعي .
v مدفوعات مقابل زيادة الاستثمارات في الأوراق المالية أو شراء أي أصل آخر بغرض الاقتناء وليس بغرض البيع.


* الثانية: تدفقات نقدية من النشاط التمويلي وتشمل :
v متحصلات من إصدار الأسهم والسندات أو أي مصدر تمويلي آخر ( اقتراض ) .
v المدفوعات في شكل توزيعات أرباح أو سداد قروض طويلة الأجل .

* الثالثة: تدفقات نقدية من النشاط التشغيلي:
وتمثل الآثار النقدية للعمليات والأحداث التي تدخل في صافي الربح وتشمل :
أ. متحصلات بيع السلع أو تحصيل الحسابات المدينة وكذلك عوائد الاستثمار في الأوراق المالية أو أي نشاط آخر لا يدخل في دائرة الاستثمارات أو التمويلي .
ب. المدفوعات مقابل تكلفة البضاعة المباعة المقدمة للعملاء وكذلك مقابل سداد الحسابات الدائنة والمدفوعات عن فوائد القروض وسداد الضرائب .

وفي جميع الأحوال يتعين الإفصاح عن كافة العمليات بحيث يتم التمييز بين صافي التدفق النقدي لكل نشاط من الأنشطة المذكورة على حدة .

وفيما يتعلق بصافي التدفق النقدي من النشاط التشغيلي فيمكن تحديده بإحدي طريقتين :-
v الطريقة المباشرة: وطبقاً لهذه الطريقة يتم تحديد العناصر الأساسية المكونة للتدفقات الداخلة والخارجة الناتجة عن النشاط التشغيلي مثل المتحصلات النقدية من المبيعات ومن العملاء والمدفوعات للمشتريات وسداد الموردين وتتميز هذه الطريقة بأنها توفر معلومات أكثر تفصيلاً عن الآثار النقدية لأوجه النشاط التشغيلي وتعتبر أكثر فائدة في تقييم الوضع النقدي، إلا أنه يعاب علىها بما ترتبه من أعباء إضافية خاصة بنظام المعلومات المحاسبية الذي يعتمد على أساس الاستحقاق وليس الأساس النقدي.
v الطريقة غير المباشرة: فهي تبدأ برقم صافي الربح الظاهر في قائمة الدخل ثم يتم تعديله بعناصر الإيرادات والمصروفات التي لا يترتب علىها تدفق نقدي مثل المقدمات والمستحقات والإستهلاكات و كافة التسويات المحاسبية الأخري .
v وتتميز هذه الطريقة بأنها توفر معلومات لمستخدمي التقارير المالية حول كيفية الانتقال من الأرقام المحاسبية إلي تيارات نقدية مما يكسب مستخدمي التقارير المالية القدرة على تحويل وتعديل القوائم المالية لفترات عديدة مما يوفر لهم معلومات عن التدفقات النقدية لعدد من الفترات تساعدهم على التنبؤ بالمستقبل .

ويجدر في الختام أن نبين أهمية التكامل بين القوائم المالية الأساسية كما يلي :-
1. إن قائمة المركز المالي تتضمن معلومات عن الهيكل التمويلي للمنشأة وبالتالي يمكن استخدامها في مجال تقييم السيولة والمرونة التمويلية .
2. إن قائمة الدخل تعطينا معلومات هامة عن قدرة المنشأة على تحقيق الأرباح وسوف تكون هذه المعلومات ذات مضمون أشمل وأعمق إذا ما تم ربطها بالمعلومات الواردة في قائمة المركز المالي.
3. إن قائمة التدفق النقدي تعطينا معلومات عن التدفقات النقدية الحالية (التاريخية) والتي تتأثر بطبيعة الحال بنشاط الفترة السابقة مما يجعلها ذات فائدة محدودة في مجال التنبؤ بالمستقبل إلا أنه بربط المعلومات الواردة في هذه القائمة مع قائمة الدخل فإنها ستكون ذات فائدة للتنبؤ .
4. إن قائمة التغير في حقوق الملكية توفر لنا معلومات عن مصادر التغير في عناصر المركز المالي، إلا أن هذه المعلومات لن تكون ذات فائدة إلا إذا استخدمت جنباً إلي جنب مع المعلومات الواردة في القوائم المالية الأخرى .

*خامساً : مفاهيم عناصر القوائم المالية :-
v تعد القوائم المالية تمثلاً للواقع الاقتصادي للوحدة المحاسبية في نهاية الفترة المحاسبية، وأن المؤشرات المالية المستخدمة فيها ما هي إلا مقاييس عمة للحكم على الأداء الإجمالي للمنشأة، غير أن دراسة مكونات هذه العناصر الإجمالية بشكل أكثر تفصيلاً يعتبر أكثر فائدة وفعالية في التعبير عن الوقائع المالية .
v والتبويب في القوائم المالية يكون على أساس تجميع البنود items المتشابهة في مجموعات من العناصر الأساسية بهدف إنتاج أكبر قدر من المعلومات المفيدة لمستخدمي التقارير المالية، وهذا التبويب يتم عادة على أسس وخصائص معينة بدورة النشاط الاقتصادي .

v يمكن حصر العناصر الأساسية للقوائم المالية في عشرة عناصر منها سبعة عناصر تتعلق بالوحدات التجارية وغير التجارية وهي :-
( الأصول، الخصوم، حقوق الملكية "صافي الأصول"، الإيرادات، المصروفات،
المكاسب والخسائر )، .

أما العناصر الثلاثة الأخرى فترتبط فقط بالوحدات التجارية وهي ( استثمارات أصحاب المشروع، التوزيعات على أصحاب المشروع، صافي الدخل )، .
ولدراسة هذا الموضوع يم تناوله في ثلاثة مجموعات من المفاهيم كالآتي :-
1. المفاهيم الخاصة بالأرصدة .
2. المفاهيم الخاصة بالتدفقات .
3. المفاهيم الخاصة بالتغيرات في حقوق الملكية .


(1) المفاهيم الخاصة بالأرصدة :-
تتناول الأرصدة ثلاثة عناصر أساسية هي : " الأصول، الخصوم، حقوق الملكية " .

(أ) مفهوم الأصول : -
v عرف مجمع المحاسبين القانونيين ( AICDA ) الأصول على أنها كل ما يتمثل في رصيد المدين يتعين ترحيله للفترة القادمة بعد إقفال الحسابات طبقاً للمبادئ المحاسبية المتعارف علىها وذلك باعتبار أن هذا الرصيد المرحل يتمثل في قيمة معينة من الممتلكات أو المصروفات المؤجلة التي تخص الفترات المقبلة .
v وقد استقر رأي مجلس معايير المحاسبة الأمريكي على تعريف الأصول بأنها:
v " منافع اقتصادية متوقع الحصول علىها في المستقبل ، وأن الوحدة المحاسبية قد اكتسبت حق الحصول على هذه المنافع أو السيطرة علىها نتيجة أحداث وقعت أو عمليات تمت في الماضي.

v ويلاحظ على التعريف الأول أنه يؤكد على الملكية القانونية كصفة من صفات الأصل كما أنه أدخل ضمن عناصر الأصول المصروفات المؤجلة التي لم يتمكن المحاسب من تحميلها على قائمة الدخل أي أن هذا التعريف يعطي الأولوية لاعتبارات تحديد الدخل كما يدخل القواعد والمبادئ المحاسبية ضمن محددات هذا المفهوم .
v أما التعريف الثاني فيعتبر تطوراً جذرياً في تحديد معني الأصول، وهو يتميز بثلاثة خصائص رئيسية هي :
· وجود منافع اقتصادية مستقبلية أي أن للأصل قدرة مباشرة أو غير مباشرة على تزويد المنشأة بالخدمة أو المنفعة بهدف تحقيق تدفقات نقدية موجبة في المستقبل .
· قدرة المنشأة على التحكم أو السيطرة على هذه المنافع بمعني وجود ارتباط بين المنشأة والأصل بحيث يكون في استطاعة المنشأة الحصول على المنافع أو الخدمات لنفسها أو تمكين الغير منها .
· أن تكون القدرة على التحكم في المنافع قد نتجت عن الأحداث أو عمليات تمت فعلاً في الماضي والتي تخولها حق السيطرة والحصول على هذه المنافع .

ويمكن أن يتم تقديم الأصل للخدمات المستقبلية بإحدي الصور التالية :
· إمكانية مبادلة الأصل بأي شيء آخر له قيمة بالنسبة للمنشأة .
· إمكانية استخدام الأصل داخلياً في تحقيق نشاط له قيمة بالنسبة للمنشأة .
· إمكانية استخدام الأصل للوفاء ببعض الإلتزامات المتعلقة بالمنشأة .

v وفيما يتعلق بوجود خاصية منافع اقتصادية مستقبلية من الأصل هو وجود سعر تبادلي للأصل مع ملاحظة أن عدم توافر سعر سوق أو عدم إمكانية تبادل الأصل في الأسواق لا يعتبر دليلاً قاطعاً على عدم إمكانية تبادل الأصل.

v فليس من الضروري أن يكون الأصل قابلاً للتداول أو التصرف فيه، فمثلاً نجد أن البضاعة تحت التشغيل أو الأصول الثابتة ذات الاستخدام المتخصص أو شهرة المحل تعتبر جميعاً أصول للمنشأة رغم عدم إمكانية التصرف فيها بالتداول إلا أنه لها قيمة استثمارية بالنسبة للنشاط الإنتاجي للمنشأة .

v كما أن تحمل التكلفة ليس دليلاً قاطعاً على وجود الأصل ، فقد لا تحقق التكلفة الهدف المرجو منها فتصبح من بنود الخسائر، كما قد تحصل المنشأة على بعض الأصول دون تحمل تكاليف كما في حالة الهبات والتبرعات، كما قد تنشأ بعض الأصول دون تحمل تكاليف كنتيجة للنمو الطبيعي للموارد أو الاكتشافات الطبيعية أو التغيرات في الأسعار، الأمر الذي يعني ضرورة التفرقة بين الأصل وبين طريقة الحصول علىه، فالأصل في جوهره يعتبر منافع اقتصادية متوقعة، أما التكلفة فهي أحد الآثار التي قد تترتب على تدبير هذا الأصل .

v وفيما يتعلق بخاصية قدرة المنشأة على التحقق والاستفادة من منافع الأصل فإنه عادة ما يستند ذلك إلي حقوق قانونية، إلا أنه من ناحية أخري يلاحظ أن غياب الأسانيد القانونية ليس دائماً دليلاً قاطعاً على عدم وجود الأصل وكمثال على ذلك حالة الشراء التأجيري للأصل حيث أن للمنشأة القدرة في التحكم في ا لمنافع المستقبلية للأصل دون أن يكون في ملكيتها أو حيازتها قانونياً ومثال آخر على ذلك في حالة سيطرة المنشأة على اكتشاف أو اختراع معين مع المحافظة على سرية هذا الاكتشاف والاختراع .

v وفيما يتعلق بخاصية حدوث عمليات في الماضي كأحد الاعتبارات للاعتراف محاسبياً للأصل فإنه من الأمثلة على ذلك المخزون من البترول في باطن الأرض حي لا يعتبر ضمن المخزون إلا بعد وقوع عمليات اكتشافه والحصول على حق استخراجه .

(ب) مفهوم الخصوم : -
v قدمت لجنة المصطلحات التابعة لمجمع المحاسبين القانونيين الأمريكيين تعريفاً للخصوم على أنها كل ما يتمثل في رصيد دائن يلزم ترحيله للفترة القادمة بعد إقفال الحسابات وذلك طبقاً للقواعد والمبادئ المحاسبية المتعارف على ها وهي تشتمل على الالتزامات المتعلقة بالدائنين ، حملة الأسهم، وأي عناصر دائنة مؤجلة للفترات القادمة.

v وفي عام 1985م استقر رأي مجلس معايير المحاسبة الأمريكي عل تعريف الخصوم بأنها منافع اقتصادية من المتوقع التضحية بها مستقبلاً في شكل التزام قائم بالفعل على الوحدة المحاسبية من خلال تحويل أصول أو تقديم خدمات لوحدات أخري وذلك نتيجة أحداث وقعت في الماضي .

v ويلاحظ على التعريف الأول أنه يأخذ بوجهة نظر الشخصية المعنوية في تعريف الخصوم، حيث أدخل في نطاقها حقوق الملكية بالإضافة إلي الإلتزامات تجاه الدائنين كما أعطي هذا التعريف أهمية للقواعد والمبادئ المحاسبية المتعارف علىها ضمن محددات المفهوم.

v أما التعريف الثاني فيعتبر تطوراً جذرياً في تحديد مفهوم الخصوم وقد تميز بثلاثة خصائص رئيسية هي :-
v وجود التزام حالي بتحمل تضحية اقتصادية مستقبلاً وذلك سواء بنقل ملكية بعض الأصول لصالح الالتزام سواء كان واجب الأداء حالاً أو في تاريخ محدد أو عند وقوع حدث معين .
v ارتباط الالتزام بالمنشأة بصفة محددة وقاطعة أي بمعني عدم إمكانية تجنب هذا الالتزام وأن علها الوفاء به دون قيد أو شرط .
v أن تكون الأحداث أو العمليات التي ترتبت على قيام الالتزام قد حدثت فعلاً في الماضي .

ويتبين من الخصائص المذكورة أنها تدور حول فكرة أساسية هي وجود تضحية اقتصادية مستقبلية وأن الدليل المعتاد على نشوء هذا الالتزام هو وجود تعاقد أو اتفاق أو تعليمات من الجهة المنظمة أو المسيطرة على النشاط، إلا أنه من ناحية أخري ليس من الضروري وجود سند قانوني يؤيد قيام هذا الالتزام لأن مفهوم الخصوم محاسبياً أشمل وأعم من المفهوم القانوني، فقد تتربت الالتزامات نتيجة للعرف التجاري السائد في الزمان والمكان كما قد تنشأ بناءً على اعتبارات اجتماعية أو أخلاقية ، ومن ناحية أخري أيضاً يجب أن لا يتم التوسع في هذا التفسير خشية إدخال مفردات ليست من الخصائص الرئيسية للخصوم، كما لا ينبغي تفسيرها بشكل أضيق مما ينبغي حتى لا يتم استبعاد مفردات تعد في جوهرها من عناصر الخصوم ، أي أنه يتعين القول أن غياب السند القانوني ليس دليلاً كافياً لاستبعاد مفردة معينة من الخصوم، وفي جميع الأحوال فإن ذلك يلقي على المحاسب عبئاً يتمثل في الحاجة الماسة للتقييم الموضوعي للأوضاع والظروف المحيطة .

وعادة ما تحصل المنشأة على مقابل نظير قبول الالتزام، إلا أن وجود هذا المقابل لا يعتبر في الوقت نفسه شرطاً ضرورياً للاعتراف محاسبياً بأحد عناصر الخصوم، وذلك كما في حالة فرض الضرائب .
ويلزم التفرقة هنا بين الالتزامات الحالية والالتزامات المستقبلية ، فالخصوم تتمثل فقط في الالتزامات الحالية والتي تكون قد نشأت نتيجة أحداث وعمليات تمت في الماضي ، وترتيباً على ذلك لا تعتبر الاحتياطيات التي تكونها المنشأة لمقابلة أحداث متوقعة خصوماً مثل احتياطي التجديدات أو التوسعات وغيرها .
لذلك يمكن القول بأن نشأة الخصم قد تكون مصاحبة بوجود مقابل كما قد يكون دون مقابل على الإطلاق، كذلك ليس من الضروري يعتمد وجود الخصوم على أسانيد قانونية، وأخيراً يلزم التنبيه إلي أن خصوم الوحدة المحاسبية تأخذ نفس الحكم المرتبط بالأصول حيث تتأثر بعوامل كثيرة خارجة عن نطاق سيطرة المحاسب مثل تغير مستويات الأسعار ، تغير سعر الفائدة ... إلخ ،.

(ج) مفهوم حقوق المكلية :-
v عرَّف مجلس مبادئ المحاسبة الأمريكي مفهوم حقوق الملكية على أنها زيادة أصول المنشأة على خصومها وطبقاً لهذا التعريف فإن حقوق الملكية هي عبارة عن استبعاد خصوم المنشأ’ من أصولها وتتميز حقوق الملكية بالخصائص الآتية :-
· أنها تمثل حقوق متبقية resoluble interest .
· أنها تأتي من مصدرين أساسيين هما: استثمارات أصحاب الحقوق (الأسهم)، وحقوق مكتسبة نتيجة الأرباح المتجمعة .

v فحقوق الملكية تأتي في المرتبة الثانية بعد الخصوم من حيث أولوية السداد وتمثل حقوق الملكية من حيث المقدار الحد الأقصى للتوزيعات التي يمكن أن تقوم بها المنشأة لأصحاب الحقوق المتبقية .
v إن الفرق بين حقوق الملكية وبين الخصوم يعتبر أمراً واضحاً من حيث المفهوم إلا أنه في التطبيق العملي قد تثار بعض المشكلات مثل السندات ذات الحق في التحويل إلي أسهم وكذلك الأسهم الممتازة التي لها أولوية في السداد أو ذات استحقاق محدد وبالنسبة لتبويب هذه الحقوق فيتم حسب الامتيازات التي تتمتع وحسب درجة المخاطرة التي تتعرض لها، فمثلاً يقسم رأس المال إلي أسهم عادية ، أسهم ممتازة مجمعة للأرباح، أسهم ممتازة واجبة السداد .

v ومن الجدير بالذكر في هذا المجال أن الوحدات التي لا تهدف إلي تحقيق الربح لا تستخدم مصطلح حقوق الملكية للتعبير عن الحقوق المتعلقة بأصحاب المشروع وإنما تستخدم عبارة ( صافي الأصول )، والسبب في ذلك هو عدم وجود رأس مال مستثمر لهذه الوحدات بالمعني المألوف في المشروعات التجارية كما أن هناك قيوداً قد تحد بشكل أو بآخر من حرية الوحدة في استخدام صافي أصولها وقد تكون هذه القيود دائمة أو تكون مؤقتة وهذه القيود تضع حدوداً على كيفية استخدام الموارد في تحقيق نشاط الوحدة المحاسبية فهي نوع من الرقابة أو التنظيم المفروض من قبل مقدمي الأموال وأخيراً يلزم التنبيه بضرورة المحافظة على صافي الأصول كما هو الحال في رأس المال في المشروعات التجارية وإلا تعرضت الوحدة إلي مشكلات عدم الاستمرارية والتوقف عن أداء مهامها .

(2) المفاهيم الخاصة بالتدفقات :-
تتكون التدفقات من العناصر الأساسية الآتية :
( الإيرادات والمصروفات ، المكاسب والخسائر ، الدخل الشامل) .

أ) مفهوم الإيرادات والمصروفات :-
هناك عدة تعريفات لمصطلح الإيرادات والمصروفات أهمها ما يلي :-
v التعريف المقدم من مجمع المحاسبين القانونيين الأمريكي حيث عرف الإيرادات على أنها كل ما ينتج من بيع السلع وتقديم الخدمات وتحدد قيمة الايرادات وفقاًَ لذلك.

v كما قدم مجلس مبادئ المحاسبة الأمريكي تعريفاً للإيرادات على أنها الزيادة الإجمالية في قيمة الأصول أو النقص في قيمة الخصوم الناتجة عن القيام بنشاط موجه لتحقيق الأرباح ، ويتم قياسها وفقاً لمبادئ المحاسبة المعتارف عليها .


v وأخيراً استقر رأي مجلس معايير المحاسبة الأمريكي على التعريف الآتي للإيرادات: " الإيرادات هي التدفقات الداخلة إلي الوحدة المحاسبية أو أي زيادة في أصولها أو تسديداً لخصومها التي تنشأ عن إنتاج وبيع السلع وتأدية الخدمات للغير ضمن الأعمال الرئيسية المعتادة للمنشأة " .

v ويلاحظ على التعريف الأول أنه يعكس بوضوح وجهة نظر قائمة الدخل حيث تم تعريف الإيراد باعتباره نشاط إنتاج، في حين يأخذ التعريف الثاني من وجهة نظر قائمة المركز المالي إذ تم تعريفه من زاوية أثره على عناصر الأصول والخصوم، أما التعريف الثالث فهو أكثر شمولاً حيث يجمع بين تحديد مصدر الإيراد وين أثره على عناصر الأصول والخصوم .

v وفيما يتعلق بالمصروفات فقد قدمت لجنة المصطلحات التابعة لمجمع المحاسبين القانونيين الأمريكي تعريفاً للمصروفات على أنها كل التكاليف المستنفذة التي يمكن خصمها من إيرادات الفترة.

v وفي عام 1985م استقر رأي مجلس معايير المحاسبة الأمريكي على تعريف المصروفات على النحو التالي : " هي التدفقات الخارجة من الوحدة أو أي نقص في أصولها أو زيادة في خصومها أو كليهما معاً والتي تنشأ عن إنتاج السلع أو بيعها وتأدية الخدمات للغير مما يشكل الأعمال الرئيسية المعتادة للمنشأة .

v ويلاحظ على هذا التعريف أنه يمثل تطوراً لمفهوم المصروفات على نفس النسق بالنسبة لمفهوم الإيرادات والقاعدة العامة هي أن المصروف يرتب علىه نقص في الأصول أو زيادة في الخصوم .

ب) مفهوم المكاسب والخسائر :-
v كان مفهوم التفرقة بين الإيرادات والمكاسب ثم بين المصروفات والخسائر في بداية التطور المحاسبي قاصراً على طريقة الإفصاح في القوائم المالية وقد عرف مجلس معايير المحاسبة الأمريكي المكاسب على أنها الزيادة في حقوق الملكية الناتجة عن العمليات العرضية أو الفرعية أو أي أهداف وظروف تؤثر على الوحدة المحاسبية خلافاً لتلك التي تتمثل في إيرادات استثمارات أصحاب الأموال، أما الخسائر فهي النقص في حقوق الملكية الناتجة عن العمليات العرضية أو الفرعية أو عن أحداث أو ظروف تؤثر على الوحدة المحاسبة خلافاً للمصروفات أو توزيعات متعلقة بأصحاب رأس المال.
v يلاحظ الاختلاف بينها وبين الإيرادات والمصروفات إلا أنه يجدر الملاحظة أن ما يمثل مكاسب أو خسائر بالمقارنة بالإيرادات أو المصروفات سوف يختلف من وحدة لأخرى وفقاً لاختلاف طبيعة النشاط واختلاف الظروف المحيطة، فمثلاً تعتبر الاستثمارات في الأوراق المالية أحد أوجه النشاط الرئيسي بالنسبة للبنوك وبالتالي تعتبر نتائج هذه العمليات إيراداً أو مصروفاً بينما يختلف الأمر بالنسبة للمشروعات الأخري حيث تعتبر مكاسب أو خسائر .
v كذلك قد تنشأ المكاسب أو الخسائر بسبب حيازة أو اقتناء الأصول أو الخصوم وذلك نتيجة تغيرات مستويات الأسعار أو تغيرات أسعار الصرف .
(ج) مفهوم الدخل الشامل :-
v قدم مجلس معايير المحاسبة الأمريكي تعريفاً لمفهوم الدخل الشامل بأنه عبارة عن التغير في حقوق الملكية الناتج عن العمليات والأهداف والظروف الخاصة بالفترة التي ليس لها صلة بأصحاب رأس المال بصفتهم ملاك للوحدة المحاسبية .

v يعكس التعريف بوضوح المفهوم الشامل للدخل إذ يشمل كافة التغيرات في حقوق الملكية باستثناء تلك الناشئة عن استثمارات أصحاب المشروع أي أن هذا المفهوم سوف يساوي صافي التدفقات النقدية من وإلي الوحدة بعد إستبعاد تلك التدفقات المتعلقة بتكوين رأس المال والتوزيعات التي تتم لأصحاب المشروع .

v وبموجب شمولية المفهوم المحاسبي لصافي الدخل (أو صافي الخسارة) يمكن تحديد مصادر رئيسية للدخل الشامل كما يلي :-
§ العمليات التبادلية أو التحويلية التي تجريها الوحدة المحاسبية مع الغير بخلاف أصحاب رأس المال .
§ النشاط الإنتاجي للوحدة المحاسبية وما يسفر عنه من منافع في شكل سلعة وخدمات .
§ نتائج تفاعل الوحدة المحاسبية مع الظروف البيئية المحيطة مثل تغيرات الأسعار و التغيرات التقنية ومما تسببه من تقادم، كوراث طبيعية ، سرقات، .... إلخ ،.

(3)المفاهيم الخاصة بالتغيرات في حقوق الملكية :-
إن من الأسباب الرئيسية التي تؤدي إلي تغير حقوق الملكية ما يلي :
· وجود صافي دخل أو صافي خسارة .
· وجود معاملات مع أصحاب رأس المال بصفته ملاكاً وفيما يتعلق بعناصر الدخل الشامل فقد سبق توضيحها ، أما المعاملات مع أصحاب رأس المال فتنقسم إلي نوعين هما :-
1. استثمارات أصحاب رأس المال :
وهي الزيادة في الاستثمارات الناتجة عن تحويل ملكية أصول أو تقديم خدمات مقابل الحصول على حقوق ملكية ، أي أنها معاملات في اتجاه واحد بين الوحدة وأصحابها، وبهذا تعتبر عمليات غير تبادلية بمعني أن الوحدة المحاسبية غير مطلوب إعطاء مقابل نظير هذه الاستثمارات .د

1. التوزيعات على أصحاب رأس المال :
وهي تعد في جوهرها استثمار سالب تتمثل في تحويل ملكية أصول إلي أصحاب حقوق ملكية أو تحمل بعض الالتزامات مقابل تخفيض مماثل في حقوق ملكيتهم وهذه التوزيعات تعتبر أيضاً في اتجاه واحد بمعني أنها غير تبادلية تمييزاً لها عن المعاملات التبادلية الأخرى التي تقع بين الوحدة المحاسبية والغير .

ليست هناك تعليقات: